أخر تحديث : السبت 11 يناير 2014 - 11:48 مساءً
طباعة الخبر طباعة الخبر

“سبورت1″ تكشف التفاصيل الخفية في ملف بودريقة وبصير

“سبورت1″ تكشف التفاصيل الخفية في ملف بودريقة وبصير
بتاريخ 11 يناير, 2014

ما أن علم رشيد البوصيري المستشار التقني للرئيس بخبر حول وجود تحقيق في قضية المسيرين الذين نالوا أوسمة ملكية، وما إذا كانوا ينتمون فعلا للمكتب المسير للرجاء البيضاوي، حتى اتصل هاتفيا برئيس الفريق محمد بودريقة متهما صلاح الدين بصير بضلوعه في القضية التي اعتبرها تشهيرا به.

وطالب من الرئيس المفاضلة بينه وبين بصير، بل إن رشيد هدد بالاستقالة إذا لم ينصف في حربه الباردة ضد صلاح الدين. وبعد دقائق أعطى بودريقة تعليماته إلى العلمي المكلف بالجانب التقني للموقع الرسمي للرجاء، وطلب منه “تجميد” عضوية بصير على النت. وهو ما يكشف عن سداجة الرئيس الذي جاء إلى الرجاء وهو يتأبط مشروعا لكنه سرعان ما تخلص منه ومارس تسييرا انفراديا هاويا لفريق عالمي.

وبعد أن جمد محمد بودريقة رئيس الرجاء البيضاوي عضوية صلاح الدين بصير، بدأت شرارة الغضب تضرب حلف العضو المقال، بعد أن تبين حجم الخلاف القائم داخل المكتب المسير للرجاء بين كتلتين، الأولى مقربة للرئيس بودريقة والثانية في الصف المقابل بدون مهام تذكر.

قرار التجميد قد يضرب كلا من هشام الوزاني الذي يعتبر العدو الأول لرفاق بودريقة داخل مكتب الرجاء، يليه جعفر الطاهري الذي جرده الرئيس من مهامه لأنه مقرب من أحد الرؤساء السابقين للنادي، و محمد سيبوب الذي لا يملك حق التوقيع على مستندات الرجاء لدى الجامعة رغم صفته ككاتب عام، بل إن ملتمسه المكتوب إلى جلالة الملك حوله إلى خصم لرفاق الرئيس. أما حلف الرئيس فيتكون من رشيد البوصيري مستشاره التقني وعادل بامعروف وبدر اللوحي ويوسف أمير وعبد الإله قاموس بينما يلعب الناطق الرسمي على الحبلين.

هذا وقد قام رئيس الرجاء فور تجميد عضوية صلاح الدين بصير بمجموعة من التعديلات على مهام المكتب المسير للفريق، حيث عين صديقه عبد الإله قاموس على رأس لجنة منابعة الفئات الصغرى للنادي، بينما عهد لمصطفى دهنان رئيس اللجنة التنظيمية بمسؤولية الفريق الأول،

في ما يشبه تقسيم المهمة التي كان يشغلها بصير على شخصين. وأكد بلاغ صادر في ساعة مبكرة من صباح اليوم السبت على الموقع الرسمي للرجاء هذا التعديل بأن “مصطفى دهنان رئيس اللجنة التنظيمية هو المسؤول عن الفريق الأول، وعبد الإله قاموس مسؤولا عن لجنة متابعة الشباب والمدرسة”، وأضاف بأن الأمور التقنية “تبقى موكلة للمشرف العام للنادي حسن حرمة الله”.

وقد تم تسجيل غياب بودريقة عن الندوة الصحفية التي عقدتها اللجنة المنظمة لمباراة الرجاء وغيماريش البرتغالي أمس الجمعة تكريما للمدرب أوسكار فيلوني يوم 23 ، وناب عنه الناطق الرسمي سمير شوقي، وذلك تفاديا لأسئلة الصحافيين حول قضية صلاح الدين بصير. لكن زميلا صحفيا بموقع “سبورت1″، أحرج شوقي حين سأله عن سر تأخره باعتباره المسؤول عن الموقع الرسمي للفريق في الرد على ما قالته الصحف المغربية حول إقالة بصير من طرف بودريقة، إذ لم يصدر بيان الحقيقة إلا بعد مرور 12 ساعة عن صدور الخبر.

ارتبك شوقي قبل أن يهرب نحو الصمت ويقرر عدم الرد، رغم صفته كناطق رسمي يفترض فيه توضيح كل الأمور. وحين غادر شوقي الندوة كتب قرار تجميد عضوية صلاح الدين بأوامر من الرئيس دون أن يجرؤ عضو في المكتب المسير على معرفة ما يجري داخل غرفة التسير.

وكان الموقع الرسمي للرجاء قد إكتفى بجملة واحدة تشير إلى تجميد عضوية صلاح الدين بصير من المكتب المسير للرجاء، واقتصر سمير شوقي الناطق الرسمي باسم الفريق بكتابة سطر واحد على الموقع جاء فيه “بعد الدراسة والبحت قرر السيد محمد بودريقة رئيس نادي الرجاء الرياضي تجميد عضوية صلاح الدين بصير بالمكتب المسير للنادي”.

لكن أبرز تجليات الهواية في تدبير فريق “عالمي” ما جاء في ذات الموقع الرسمي قبل ثلاث ساعات من بيان التجميد، حين نفى الناطق الرسمي خبر إقالة بصير وتجريده من مهامه. يقول البيان: 

“فوجئ المكتب المسير لنادي الرجاء الرياضي بكم الإشاعات التي تحوم حول النادي، وآخرها خبر عن انفصال الرجاء عن صلاح الدين بصير، وإذ يأسف النادي لنشر أخبار غير صحيحة فإنه يؤكد أن صلاح الدين بصير مازال يمارس مهامه بشكلٍ عادي على رأس لجنة المتابعة التقنية والشباب لكل فئات الفريق”.

فكيف غير بودريقة رأيه في ظرف ثلاث ساعات وحول قرار الاستمرار إلى عزل؟ وهل كانت جلسة الحوار التي عقدها الرئيس مع بصير بحضور الناطق الرسمي مجرد مناورة سقط فيها اللاعب الدولي؟ 

في الساعة الثانية بعد الزوال أكد رئيس الرجاء لبصير تراجعه عن قرار إقالته، ووعده بالإبقاء على اللاعب الدولي السابق ضمن المكتب المسير للنادي. وجاء تراجع الرئيس عن قراره في أعقاب اجتماع الأطراف الثلاثة، بعد صلاة الظهر وخلص إلى طي هذا المشكل بشكل نهائي وإعادة الأمور إلى نصابها. بل إن الرئيس رفض تسلم استقالة كتبها صلاح الدين وكان بصدد تسليمها للمكتب المسير تتضمن إعفاء من مهامه.

واقترح الناطق الرسمي على صلاح الدين تقديم تصريح لإحدى الإذاعات الرياضية الخاصة، ينهي فيه الجدل القائم حول القضية التي كتبت عنها أغلب الصحف الصادرة اليوم، كما وعد بودريقة بتصريح أثيري على نفس المحطة يتراجع فيه عن قرار إقالة بصير، وتزكية للموقف على الموقع الرسمي للرجاء.

وقبل يومين قام سمير شوقي بإشعار صلاح الدين بقرار الرئيس القاضي بتقليص مهامه وجعلها تقتصر على الفئات الصغرى للنادي، ودعاه للاستعداد لغارة من بودريقة قبل أن يتم التراجع عن هذا القرار.

وفي موضوع متصل، اختار بودريقة أقرب المقربين إليه في المكتب المسير للرجاء البيضاوي، لتدبير شأن أكاديمة الرجاء التي سيشرع في إنجازها على البقعة الأرضية التي قدمها الملك محمد السادس هبة للفريق بعد استقباله مؤخرا، في إطار مكافأته على إنجاز حصوله على المرتبة الثانية بكأس العالم للأندية.

واعتمد رئيس الرجاء في إنشاء المشروع الذي سيرى النور بعد سنتين من الآن على لجنة موسعة، يرأسها محمد بودريقة بمعية مساعده عادل بامعروف وبدر اللوحي ثم أمير يوسف فيما أقصيت أسماء أخرى كصلاح الدين بصير ومصطفى دحنان وهشام الوزاني الذي ينتظر أن يستقيل بدوره من المكتب المسير للفريق بعد تضييق الخناق عليه وعدم تمكينه من أية مسؤولية على غرار جعفر الطاهري ومحمد سيبوب الذي أقحم داخل اللجنة المالية رغم أنه محامي. ومنحت صلاحيات للمدرب حسن حرمة الله بصفة مشرفا عاما.

أوسمة :

Switch to our mobile site