اليوم الثلاثاء 19 فبراير 2019 - 11:45 صباحًا
أخر تحديث : الأحد 26 يناير 2014 - 1:41 مساءً
طباعة الخبر طباعة الخبر

المنتخب المحلي يقصى من بطولة “الشان” بلا “شان”

أهدر المنتخب المغربي التأهل إلى دور نصف نهاية بطولة كأس إفريقيا للمحليين لكرة القدم، المقامة نسختها الثالثة حاليا بجنوب إفريقيا،عقب انهزامه أمام نظيره النيجيري (4-3) في الشوطين الإضافيين بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل (3-3)، في اللقاء الذي جمع بينهما السبت بكاب تاون، بعدما كان متفوقا بثلاثة أهداف دون رد في الشوط الأول.

وتعاقب على تسجيل أهداف المنتخب النيجيري كل من أوغونا أوزوشوكوو (49) وعلي ريبوي (د55) وكريستيانتوس إيجيكي (د90) و أبوبكر إبراهيم د112، فيما وقع أهداف المنتخب المغربي كل من محسن متولي (د33 و40) ومحسن ياجور (د37) .

وضرب المنتخب النيجيري موعدا في دور نصف النهاية المقررة يوم 29 يناير الجاري بملعب فري ستيت بمدينة مانغوانغ مع الفائز في اللقاء الذي سيجمع غدا بين منتخبي غانا والكونغو الديموقراطية.

وجاءت أطوار هذه المباراة، التي قادها باقتدار الحكم بيرنار كامي من السيشيل، غنية سواء من ناحية المردود التقني أو المجهود البدني والإثارة والتشويق الذي ميزها وحتى حصة الأهداف المسجلة التي بلغت سبعة أهداف كاملة وجعلها بحق وبدون منازع نهاية قبل الأوان وقمة في كل شيء .

وبما أن مباريات دور ربع النهاية لا تقبل القسمة على اثنين ولا أنصاف الحلول ويبقى الخيار الوحيد فيها هو الفوز، لم يتوان المنتخب النيجري عن التمسك بهذا الخيار إلى آخر ثانية م عمر المباراة لبلوغ مربع الأقوياء كمحطة عبور نحو منصة التتويج التي لن يكون الطريق إليها مفروشا بالورود .

ودخل لاعبو المنتخبين المغربي والنيجيري مباشرة وبدون مقدمات في أجواء هذه المباراة حيث أعلن المنتخب المغربي من خلال تسديدة قوية صوبها محسن ياجور في الدقيقة الثانية من عمر المباراة وصدها الحارس النيجيري بصعوبة أنه دخل هذه المباراة من أجل انتزاع بطاقة التأهل لدور نصف النهاية غير أن الحظ وعدم التركيز حالا دون تحقيق الأمل.

فمنذ الوهلة الأولى سارعت عناصر المنتخب المغربي، عاقدة العزم على الخروج بنتيجة إيجابية تعيد للكرة المغربية بريقها وهيبتها على الصعيد الإفريقي، بإحكام سيطرتها على الوسط، والضغط على دفاع منتخب نيجيريا الذي اضطر إلى اللجوء إلى الحراسة اللصيقة والاندفاع نحو حامل الكرة للحد من خطورة عناصر المنتخب المغربي بقيادة محسن ياجور الذي لم يحالفه الحظ في عدة مناسبات.

ولمواجهة اندفاع الفريق المغربي عمد مهاجمو المنتخب النيجيري إلى نهج المرتدات السريعة التي كانت تتكسر عند منتصف الملعب ولم تشكل أي خطورة على الحارس المغربي ناذر لمياغري.

وقدم أسود الأطلس جولة أولى رائعة خاصة من الناحية الهجومية بقيادة ثلاثي نادي الرجاء الرياضي البيضاوي محسن متولي ، محسن ياجور وعبد الكبير الوادي.

ولم تذهب المناورات التي كان يقوم بها الهجوم المغربي سدى بل أثمرت ثلاثة أهداف نظيفة في الشوط الاول .

وجاء الهدف الأول للمنتخب المحلي المغربي عن طريق لاعب الرجاء البيضاوي محسن متولي بطريقة رائعة حيث أرسل كرة فوق رأس حارس المنتخب النيجيري في الدقيقة 33 ، قبل أن يعود زميله محسن ياجور ليضاعف الغلة عن طريق ضربة حرة رائعة لم تترك أي حظ للحارس النيجيري للتصدي لها (د37).

تواصل مسلسل الإبداع الهجومي المغربي بعدما انسل ياجور بالكرة ليمررها لزميله الوادي الذي تلاعب بالدفاع النيجيري ومرر الكرة لصديقه متولي الذي وضعها بكل براعة مرة أخرى معلنا تقدم الأسود بثلاثية مدوية في الشوط الأول.

وفي الجولة الثانية، تلقى المنتخب الوطني ضربة موجعة بسبب أخطاء دفاعية قاتلة ليسجل نسور نيجيريا ثنائية متتالية عن طريق أوزوشوكوو (د49) وعلي ريبوي (د55) .

ومع مرور الوقت، أدخل مدرب المنتخب الوطني بعض التغييرات للحفاظ على النتيجة وهو الأمر الذي لم يفلح فيه المدرب حسن بنعبيشة، حيث عدل المنتخب النيجيري النتيجة بتسديدة رائعة في الدقيقة 90، ليمر بذلك الفريقان إلى الشوطين الإضافيين.

وبسط المنتخب النيجيري سيطرته على مجريات الدقائق الأولى في الشوط الإضافي الأول، حيث أبان أبناء المدرب النيجيري ستيفان كيشي عن طراوة بدنية جيدة في حين بدا التعب على لاعبي المنتخب الوطني، قبل أن يهدر مهاجم الرجاء محسن ياجور فرصة مواتية لتحقيق السبق برعونة كبيرة في الدقيقة 104.

ولم يقدم المنتخب المغربي أداء كبيرا خلال الشوطين الإضافيين حيث اكتفى بتحمل ضغط نيجيريا التي نجحت في تسجيل هدف رابع بواسطة إيجيكي في الدقيقة 122 بعد خطأ فادح للحارس لمياغري.

انهيار لاعبي المنتخب المغربي بدا واضحا، ولم يقووا على العودة وتسجيل هدف التعادل، لتنتهي مغامرة المنتخب المغربي عند محطة ربع النهاية في أول مشاركة له بمسابقة كأس أفريقيا للأمم للمحليين.

 شيبا: اللياقة البدنية خانت المنتخب المغربي في مواجهة نيجيريا

قال سعيد شيبا، المحلل التقني بقناة “بي إن سبورت”، إن سبب خروج المنتخب المغربي من “الشان” هو عدم معرفة كيفية مسايرة اللقاء بعد تقدمه بثلاثة أهداف لصفر في الشوط الأول من المباراة، مضيفا أنه كان على المنتخب المحافظة على الكرة واللعب على أخطاء المنتخب النيجيري، وهو ما لم يتحقق.

وأردف شيبا أن نيجيريا منعت منتخب المغربي من الحصول على الكرة في الدقائق الأولى من اللقاء، الشيء الذي أعطى هدفين أربكا حسابات المدرب حسن بنعبيشة، ومنح المنتخب النيجيري الثقة في النفس للتقدم أكثر وإضافة أهداف أخرى، مشيرا إلى أن عنصر اللياقة البدنية كان غائبا عند لاعبي المنتخب في الشوط الثاني خصوصا في الهجمات المرتدة لنيجيريا.

وسار اللاعب الدولي السابق قائلا إنه “كان على بنعبيشة أن يعزز خط وسط المنتخب بلاعب ارتكاز ثالث من التغطية على الظهيرين التي كانت تترك فراغات عند كل مساندة هجومية للأجنحة”.

وبدوره ذهب المحلل بنعيسى الذي كان متواجدا في بلاطو قناة “بي إن سبورت” إلى رأي شيبا، بكون عامل اللياقة البدنية كان عاملا أساسيا في خروج المنتخب المحلي قائلا: “عدم حضور اللياقة كان له دور كبير في خسارة المنتخب وعودة المنتخب النيجيري من جديد في المباراة.

وحمل ذات المحلل الخسارة إلى التغييرات التي قام بها الإطار الوطني حسن بنعبيشة، مؤكدا أنها لم تكن في المستوى وأنه “كان على بنعبيشة أن يحذر اللاعبين من لاعبي نيجيريا بين الشوطين، مشيرا في الوقت نفسه أن “المدرب تفاجأ بلعب نيجيريا في الدقائق الأولى من الشوط الثاني بحيوية مما مكنهم من تسجيل هدفين ثم هدف ثالث مما سرب الشك في نفوس المدرب واللاعبين

 مومن: افتقاد المنتخب لشخصية البطل جعلته يقصى من الرُبع

أرجع الإطار الوطني حسن مومن أسباب إقصاء المنتخب الوطني المغربي للاعبين المحليين، مساء اليوم، أمام المنتخب النيجيري من دور الربع من منافسات “الشان” إلى افتقاده لشخصية البطل إضافة إلى الثقة في النفس المبالغ فيها للاعبين بعد إنهائهم للشوط الأول من المبارة فائزين بثلاثية نظيفة.

وقال مومن في تصريحه ل”سبورت1″ عقب نهاية المباراة، إن المنتخب المغربي قدم شوطاً أولاً ممتازاً من الناحية التقنية، حيث كان منظماً و في منتهى التركيز، وقدم أداء جماعياً مميزاً، ما جعله ينهي الشوط الأول من المباراة متقدماً بنتيجة مريحة، مضيفاً أن المنتخب الوطني لم يحسن الحفاظ على النتيجة في الشوط الثاني بفعل الثقة الزائدة في النفس، وهو ما كان في صالح منتخب نيجيريا.

وأوضح المتحدث نفسه أن تراخي المنتخب الوطني خلال جل أطوار الشوط الثاني مد النيجيريون بدعم نفسي هائل استغله على أحسن وجه، وتابع مومن “في الوقت الذي كان فيه المنتخب النيجيري يتحكم في زمام المباراة ويفرض أسلوبه مع بداية الشوط الثاني، كان المنتخب الوطني المغربي ينهار ذهنياً و تقنياً خاصةً بعد توالي تسجيل أهداف المنتخب النيجيري”.

وأشار مومن إلى أن العياء بدوره قد نال من قوى لاعبي المنتخب الوطني، مؤكداً أن ذلك راجع إلى ضعف الإستعدادات التي سبقت المشاركة في هذه البطولة، والظروف التي كانت محيطة بها.

و كان المنتخب الوطني المغربي قد أقصي مساء اليوم من دور الربع من منافسات كأس إفريقيا للاعبين المحليين المقامة بجنوب إفريقيا، عقب هزيمته أمام المنتخب النيجيري بأربعة أهداف مقابل ثلاثة، حيث انتهى الوقت الأصلي من المباراة متعادلاً بثلاثة أهداف لمثلها، قبل أن يحسم النسور المبارة لصالحهم خلال الشوط الإضافي الأول.

وسجل أهداف المنتخب الوطني المغربي، والتي جاءت كلها في الشوط الأول، ثنائي الرجاء البيضاوي محسن متولي في الدقيقة ’33 و ’40 و محسن ياجور في الدقيقة ’37 من الشوط الأول.

 يومير: بنعبيشة أساء تدبير أطوار مباراة نيجيريا فكان الإقصاء

قال الإطار الوطني عبد القادر يومير إن المنتخب الوطني المغربي للاعبين المحليين أضاع فوزاً سهلاً على المنتخب النيجيري والمرور بذلك إلى الدور نصف النهائي من منافسات كأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين، لولا التدبير السيئ لأطوار المبارة سواء من اللاعبين أو من المدرب حسن بنعبيشة.

وحمل يومير في حديثه لـ”سبورت1″ مسؤلية إقصاء المنتخب المغربي من دور الربع من نهائيات “الشان” بالدرجة الأولى للمدرب حسن بنعبيشة، الذي لم يتعامل مع معطيات المباراة التي كانت لصالحه كما يجب، مردفاً أنه كان من الواجب على بنعبيشة أن يقوم بدوره في “شوط المدربين”، بالقيام بتغييرات في النهج التكتيكي للمباراة وفي تشكيلة اللاعبين وفقاً لنتيجة الشوط الأول.

وأضاف المتحدث نفسه أنه كان من الواجب الحفاظ على نتيجة الشوط الأول من المباراة على الأقل حتى مرور 20 دقيقة من الشوط الثاني ما كان سيصعب المأمورية على الخصم في تدارك النتيجة، عوض التراخي في الأداء الذي مكن نسور نيجيريا من تقليص النتيجة في العشر دقائق الأولى من الجولة الثانية إلى هدفين مقابل ثلاثة أهداف.

وأعاب يومير عن بنعبيشة تأخره في إقدامه على التغييرات والتي لم تكن موفقة، إذ عوض أن يدخل بنعبيشة لاعب وسط ميدان دفاعي قام بإشراك مهاجم ثانٍ (ابراهيم البحري) إلى جانب ياجور في ظل تقدم العناصر الوطنية في النتيجة، مضيفاً أن بنعبيشة تأخر أيضاً في تغيير اللاعب رفيق عبد الصمد، وأردف قائلاً ” لو قام بنعبيشة بملء وسط الميدان بشكل جيد وإقحام لاعبين ذوي نزعة دفاعية لتمكن المنتخب الوطني من بلوغ دور النصف بسهولة حتى في ظل تسجيل المنتخب النيجيري لهدفين في وقت مبكر، لكن ردة فعل المدرب كانت غائبة بشكل محير..” يقول يومير.

وتابع المتحدث نفسه انتقاد طريقة تدبير بنعبيشة لمجريات اللقاء، قائلاً “لا أفهم لماذا لم يقدم بنعبيشة على التغيير الثالث في الدقيقة 89 والمنتخب المغربي كان حينها فائزاً، كان على المدرب أن يقدم على تغيير لربح بعض الثواني، وكسر إيقاع المباراة.. كنا حتماً سنفوز، لكن بنعبيشة بسكونه ساعد الخصم على إدراك التعادل في آخر أنفاس المقابلة”.

ولم يجرد عبد القادر يومير اللاعبين من مسؤولية الإقصاء، حيث قال إنهم دخلوا الشوط الثاني من اللقاء بثقة زائدة وظنوا أنهم حسموا نتيجة اللقاء، وهو ما أثر سلباً على نفسيتهم وجعلهم يتلقون هدفين سريعين.

أوسمة :

Switch to our mobile site