اليوم الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 - 1:45 صباحًا
أخر تحديث : الأربعاء 3 ديسمبر 2014 - 12:13 صباحًا
طباعة الخبر طباعة الخبر

جمعية إغاثة مرضى التهاب الكبد الفيروسي تحتفل باليوم الوطني لأمراض الكبد تقليص المرض بالمغرب وتحسين التكفل بالمصابين

 

Pr Driss jamil, Président de SOS HEPATITES MAROC Journée de sensibilisation contre les hépatites

 

في إطار الاحتفال باليوم الوطني لأمراض الكبد، نظمت جمعية إغاثة مرضى التهاب الكبد الفيروسي، يوما تحسيسيا، الاثنين فاتح دجنبر 2014، بمقر الجمعية الكائن بالمركز الاجتماعي عمر بن الخطاب بدرب السلطان. وتمثل الهدف من هذه التظاهرة، التي ترأسها البروفسور إدريس جميل، في استحضار التأثير الإنساني لمرض التهاب الكبد الفيروسي، وجعل المصابين به يتعاملون معه كباقي الأمراض، علما أنه يصيب 3 ملايين مغربي.
وشارك في هذا اللقاء أزيد من 50 طبيا عاما وأخصائيا، والفاعلين في مجال التكفل الطبي بالمرضى المصابين بداء التهاب الكبد الفيروسي، وأيضا المرضى والصحفيين.

يعد مرض التهاب الكبد الفيروسي التهابا يصيب خلايا الكبد، وهو داء يدخل في خانة الأمراض الصامتة، ويمكن الشفاء منه بشكل تلقائي، أو تطور الحالة إلى تليف وتشمع الكبد. وتعتبر فيروسات التهاب الكبد من الأسباب الرئيسية في العالم لهذا المرض، ولكن أيضا هناك إصابات أخرى، الناجمة عن المواد السامة (الكحول، وبعض المخدرات)، كما أن هناك أمراض المناعة الذاتية التي تكون هي الأخرى أحد أسباب الإصابة بهذا الداء. وتتم الإصابة بداء التهاب الفيروس الكبدي بطرق مختلفة حسب نوعية الفيروس، وبالنسبة لمرض التهاب الفيروس الكبدي “بي” و”سي” الشائع في أوساط المرضى بالمغرب، فإنه ينتقل على الشكل التالي:

مرض التهاب الكبد الفيروسي “بي”:
الإصابة تتم عبر الاتصال الجنسي، وأيضا من خلال الدم (تحاقن الدم بطريقة لا تراعي المعايير، إبر غير معقمة، خاصة عند المدمنين على المخدرات أو خلال الوشم، أو البيرسينغ…)، ونادرا من الأم إلى مولودها خلال الوضع (وهذا النمط من الإصابات يعتبر رئيسيا بالدول الضعيفة اقتصاديا). ولابد من إدراك أن التهاب الكبد الفيروسي “بي” يعتبر معديا أكثر من فيروسي السيدا وفيروس التهاب الكبد الفيروسي “سي”.

التهاب الكبد الفيروسي “سي”:
تنتقل عدوى هذا الفيروس عموما من خلال الدم، مثلا خلال عملية تحاقن الدم لا تحترم المعايير المعمول بها، أو استعمال المخدرات عن طريق الحقن، أو خلال القيام بعمليات علاجية، أو من خلال توفر غياب النظافة (.التنظير، والوخز بالإبر، ، الوشم، وثقب وشفرات الحلاقة ..)، كما يبقى معدل لانتقال هذا الفيروس من الأم إلى مولودها خلال الوضع ضعيفا ،وأخيرا، تكون الإصابة بالفيروس ذاته ضعيفة من خلال الاتصال الجنسي.

ويصيب مرض التهاب الكبد الفيروسي بمختلف أنواعه (أ، بي، سي…) 500 مليون شخص عبر العالم، أي ما يعادل 10 مرات عدد الأشخاص المصابين بفيروس السيدا. وتبلغ عدد الوفيات مليون ونصف حالة نتيجة الإصابة بداء التهاب الكبد الفيروسي “أ” و”بي” . وبالمغرب هناك 3 ملايين شخص يعانون من مرض التهاب الكبد الفيروسي، خاصة “بي” و”سي”. وهذان النوعان من هذا المرض يعتبران مشكلا مستعجلا صحيا من قبل 80 في المائة من 135 بلدا تم إحصاؤها من قبل المنظمة العالمية للصحة.
والمغرب الذي يعتبر معنيا بهذا الموضوع أكثر من أي وقت مضى، يخلد كل سنة اليوم الوطني لأمراض التهاب الكبد الفيروسي على غرار باقي دول العالم. وهي مناسبة سانحة للتحسيس وتوعية الجمهور العريض بخصوص هذا المرض الخطير والصامت الذي يتربص بكل الأبواب. والتحسيس يرتكز على التعريف بهذا الداء، وهو ما يعتبر إحدى الوسائل الناجعة للوقاية منه.

Pr Driss jamil, Président de SOS HEPATITES MAROC Journée de sensibilisation contre les hépatites  (2)

يوم لتعميق الوعي لدى السكان
من منطلق إرادة قوية من أجل تقليص حدة مرض التهاب الكبد الفيروسي بالمملكة، جاء تنظيم جمعية إغاثة مرضى التهاب الكبد الفيروسي لهذا اليوم، وترمي هذه المناسبة إلى التوعية وتشجيع وتحفيز المواطنين على القيام بالفحوصات التشخيصية المبكرة “نرغب في أن يصبح هذا التشخيص المبكر مسألة تلقائية، وهو أمر يمكنه الإنقاذ، ولهذا فإن هذا المعطى يتطلب الاستمرارية في التحسيس”. يقول البروفسور إدريس جميل، رئيس جمعية إغاثة مرضى التهاب الكبد الفيروسي بالمغرب وعضو اللجنة العلمية للتحالف العالمي لأمراض التهاب الكبد الفيروسي.

والملاحظ أن خطورة هذا الداء غير معروفة بالشكل الكافي من قبل الجمهور العريض، وهذا ما يفسره التشخيص المتأخر للمرض “أغلب المصابين لا يعلمون شيئا عن الأمر (إنه مرض صامت)” يقول البروفسور إدريس جميل، ويضيف “نولي قليلا الاهتمام بالأعراض الواضحة للمرض خاصة العياء، وفقدان الشهية، وأوجاع الجهاز الهضمي وأيضا التقيؤ”.

وهكذا، فإن هذا اليوم يمثل فرصة لإنذار المواطنين المغاربة بخطورة أمراض التهاب الكبد الفيروسي، وإخبارهم بالاحتياطات الواجب اتخاذها. ومكنت هذه المناسبة، أيضا، بتقديم بعض المرضى لشهاداتهم حول تعايشهم مع هذا المرض ومسار علاجهم. وهو مسار يكون عموما صعبا، لأن “تكلفة علاج مرض التهاب الكبد الفيروسي “بي” و”سي” الذي يستمر على امتداد عدة سنوات تكون مرتفعة” يقول البروفسور إدريس جميل.
وهذا اليوم يمثل أيضا للتفكير إلى جانب السلطات العمومية حول الوسائل والمنهجيات إسعاف المرضى. وهو بذلك يوم يمثل حلقة أخرى في مسيرة الجمعية لفائدة المرضى، للاعتراف بحقوقهم في الولوج إلى العلاجات وتحسين التكفل بهم.

بخصوص جمعية إغاثة مرضى التهابات الكبد الفيروسي
تعد إغاثة مرضى التهابات الكبد الفيروسية ، النتي أنشئت سنة 2003 بمبادرة البروفيسور ادريس جميل أخصائي أمراض الجهاز الهضمي، جمعية ذات منفعة عامة لاتهدف إلى الربح المادي.
وتهدف الجمعية إلى العمل على تحسيس الجمهور العريض ومهنيي الصحة بهدف مواجهة التهابات الكبد بصفة عامة والتهاب الكبد الفيروسي سي بالخصوص.
وتقوم الجمعية بالتحسيس والتعريف بخطورة التهابات الكبد. وهي تقدم الدعم الحقيقي للأشخاص المصابين والسليمين وتكافح ليصبح العلاج قابلا للولوج الى اكبر عدد ممكن للمرضى.
من بين الأهداف الأساسية لجمعية إغاثة مرضى التهابات الكبد الفيروسية هناك إزالة الإحساس بالخوف والخجل من المرض بالنسبة لكافة الأشخاص، ونظمت الجمعية العديد من المبادرات: أسابيع للتضامن مع المرضى، وجمع الهبات، حملات وطنية للكشف عن التهاب الكبد الفيروسي سي، حملات للاخبار لى المتمدرسين والطلبة بجهة الدارالبيضاء الكبرى..
وناضلت جمعية إغاثة مرضى التهاب الكبد الفيروسي، من أجل أن تصبح التهابات الكبد الفروسية خاضعة للتكفل بالعلاج من طرف التغطية الصحية الإجبارية.
وتنظم الجمعية كل 19 ماي احتفالات يتم تغطيتها إعلاميها بمناسبة اليوم العالمي لالتهابات الكبد الفيروسية.
العنوان: جمعية إغاثة مرضى التهاب الكبد الفيروسي المغرب، مركز عمر بن الخطاب
عمالة مقاطقات درب السلطان الفداء ـ الدارالبيضاء

أوسمة :

Switch to our mobile site